من نحن

تاسست عام 1959 – علم وخبر رقم 12|1.د 13\1\1993

الهيئة الوطنية للطفل اللبناني تجسد أكثر من نصف قرن من العمل النضالي و الإتحادي و الجماعي في خدمة لبنان و الإنسان عبر خدمة الطفولة و قضاياها. هذا العمل الرسولي الدؤوب يلازمه ألشعور بالمسؤولية الوطنية و بالإيمان العميق بالإنسان و القناعة بضرورة العمل على تنمية حقوقه و تثبيتها و تعزيزها. و ضمن هذا الإطار البحث الجدي لمشاكل الطفولة مع المساهمة في إيجاد الحلول برؤية مستقبلية تواكب التطور الإجتماعي و التربوي و العلمي، و المساهمة أيضاً في تنمية روح المسؤولية الإجتماعية بين العائلات اللبنانية.

تسأل الهيئة الوطنية للطفل اللبناني هل ما زال للمجتمع المدني وللمنظمات الاهلية دور فاعل في القضايا الاجتماعية والتربوية ومختلف القضايا الوطنية الملحة ان ان القرار اما مصادر او مشتت او مغيب او عاجز عن اي تنفيذ او مقصر عن مواجهة الازمات والاحداث الخطيرة المتلاحقة والمتسارعة ؟

اولا: ان مدرسة عينطورة صرح تربوي عريق ساهم في تثبيت دور لبنان الثقافي والعلمي والتربوي الذي شغل  المنطقة العربية كلها

ثانيا: ان الحادث الحدث الذي شغل كل الرأي العام اللبناني يهز اكثر من قانوس الخطر الانحطاط والفساد الخلقي

ثالثا: ان الحادث الحدث يؤكد على آن الاوان قد آن لأعادة النظر في مناهجنا التربوية بدء بالمرحلة الابتدائية حتى الجامعية وضمنها التربية الاسرية بما فيها مسؤوليات الامومة والابوة بحقوقها وواجباتها والطفل فيها محور اساسي

رابعا: ان الحادث الحدث يؤكد ضرورة اعادة النظر في اعداد المعلمين المسؤولين اعدادا لا يقتصر على تلقين المواد بل على استيعاب التلميذ نفسيا وتربويا وهذا بدوره يؤكد على ضرورة انصاف المربي وكل الجهاز التعليمي والتربوي تجنبا للارتجال في توزيع المسؤوليات وفي اختيار وفي اختيار الرخيص والمساومة في هذا المجال نتائجها خطيرة جدا

خامسا: ان علوم الحياة ومن ضمنها علوم الجنس اهم بكثير من اي علوم نظرية تلقينية لا تلقي الضوء على الواقع المعاش وقضية الجنس هي قضية لا تؤجل في مناهجنا التربوية .ان مصارحة الطفل بالحقائق ضمن طاقة استعابه واجب اساسي

سادسا: الحديث يطول والاحتجاج وحكم القضاء وحده لا يكفي والمدرسة ليست وحدها المسؤولة . اما آن للاصلاح في وطننا ان يستعين بذوي الروؤية والخبرة والاطلاع بعيدا عن الجدال والنزاع والنقاش السياسي الذي اوصلنا الى ما نحن عليه . اننا نتخبط في ازمة معرفة وفي ازمة رؤويا وفي ازمة قيم اصحابها مهمشون مبعدون ومنفيًون ، اتريدون ان يكون اطفال لبنان ضحية هذه الازمات ؟

انبثقت الهيئة الوطنية للطفل اللبناني عن جمعية رعاية الطفل التي أسست سنة ١٩٣٧ و ذلك تحت إسم اللجنة الوطنية ليوم الطفل اللبناني ثم إتسع نطاق عمل اللجنة فأصبحت تحمل إسم الهيئة الوطنية ليوم الطفل اللبناني.و عدل اسمها فأصبحت الهيئة الوطنية للطفل اللبناني. التي قامت منذ ولادتها الأولى بأول عمل فريقي على صعيد لبنان، و اقامت أول منبر وطني بحث حقوق الطفولة و مشاكلها و طرح حلولا لها.